المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
339
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ [ المائدة : 55 ] ، وهو عليه السلام المراد بقوله : الَّذِينَ آمَنُوا بإجماع العترة على ذلك ، وعلى أنه الذي آتى الزكاة راكعا واستفاض بذلك الخبر ، ونحن نرويه بالإسناد الصحيح ، فأثبت اللّه تعالى له الولاء على الكافة كما أثبتها لنفسه ولرسوله عليه السلام وهي ملك التصرف فيهم والرئاسة عليهم ، كما يقال : هذا ولي المرأة واليتيم والدار الذي يملك التصرف فيه ، وكذلك ولي العبد والأمة وذلك ظاهر في اللغة من معنى هذه اللفظة ، وإجماع أهل البيت حجة لقوله تعالى : مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ [ الحج : 78 ] ، وهو سبحانه لا يختار للشهادة من يعلم إجماعهم على ضلالة ، وقد خرج سائر ولد إبراهيم من هذا الظاهر الإجماع وبقي أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم [ داخلين ] « 1 » تحته ، وإلا عري اللفظ عن الفائدة وذلك لا يجوز ، فثبت بذلك كله أنه عليه السلام هو الإمام ، وكذلك قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من كنت مولاه فعلي مولاه » بعد قوله : « ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه » « 2 » [ ومولى ] « 3 » تستعمل بمعنى أولى وهو أحد حقائقه ، قال اللّه تعالى : مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [ الحديد : 15 ] معناه هي أولى بكم ، فيكون عليه السلام أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، كما كان ذلك للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وقد روي ذلك بالإسناد عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام وقد سئل عن معنى الخبر ؟ فقال عليه السلام : سئل عنها واللّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : « اللّه مولاي أولى بي من نفسي لا أمر لي معه ، وأنا مولى المؤمنين أولى بهم من
--> ( 1 ) كذا في ( ب ) ، وفي ( أ ) : داخل . ( 2 ) سبق تخريجه . ( 3 ) في ( ب ) : ولا تستعمل بمعنى أولى ، وهو خطأ .